Skip to content

محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تدشن أول قاربين للدوريات البحرية

4 min read

8 December 2024

أعلنت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية عن تعزيز التزامها بحماية البيئة البحرية بإطلاق أول قاربين للدوريات. تمتد المنطقة البحرية للمحمية على مساحة 3,856 كم² حتى حدود المياه الإقليمية للمملكة، وتشكل 1.8% من تلك المياه. كما تُشرف المحمية على أطول خط ساحلي تديره هيئة حماية بيئية واحدة في المملكة، بطول 170 كم. تحتضن هذه المنطقة 64% من أنواع الشعاب المرجانية في المملكة، و22% من أنواع الأسماك، إضافة إلى أنواع مهددة بالانقراض كالسلاحف صقرية المنقار والسلاحف الخضراء، والدلافين الدوّارة، والأطوم، وأسماك القرش الحوتي، والنظم البيئية الحرجة لغابات المانغروف الرمادية.

وصرّح الرئيس التنفيذي لمحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، أندرو زالوميس، قائلًا:
“يُعد تدشين القاربين ‘من وحي طبيعتنا 1 و 2’ خطوة نوعية لتعزيز قدرات البحث ومراقبة الامتثال البيئي في البيئة البحرية. يتميز طاقم القوارب بخبرتهم الواسعة ومعرفتهم العميقة ببيئة المحمية، حيث نشأوا وترعرعوا فيها. تمثل هذه الخطوة جزءًا من برنامج استعادة النظم البيئية البحرية والبرية، وتؤكد التزامنا المستمر بتحقيق هذا الهدف الطموح”.

صورة: الرئيس التنفيذي لمحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية أندرو زالوميس (وسط) ومساعد قائد قطاع حرس الحدود بمحافظة الوجه العميد فهد بن سليمان القوفي (يمين) و المقدم محمد بن حسين ابو الحسن من قيادة القوات الخاصة للأمن البيئي (يسار) يدشنون قوارب الدوريات البحرية لمحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية

تم تجهيز القاربين بمحركات ذات تصنيف “كارب ستار” الموفرة للوقود والمُقللة للانبعاثات الكربونية، وتم تصميمهما خصيصًا للعمل في المياه العميقة والمناطق الساحلية الضحلة. وبالتعاون مع قوات حرس الحدود، سيسهم مفتشو البيئة التابعون للمحمية في حماية الأنظمة البيئية الحيوية التي تشكل رابطًا هامًا للشعاب المرجانية والموائل البحرية الأخرى على امتداد الساحل الشمالي الغربي للمملكة.

صورة: مفتشو المحمية جنباً إلى جنب مع القوات الخاصة للأمن البيئي على متن إحدى قوارب الدوريات التابعة لمحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية

تُعد محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية واحدة من محميتين ملكيتين فقط تحتويان على منطقة بحرية. ويخضع فريق المفتشين البحريين لدورات تدريبية متقدمة، من ضمنها دورة للبحث والإنقاذ البحري بالتعاون مع حرس الحدود، استمرت لمدة ستة أسابيع. كما يعمل الفريق جنبًا إلى جنب مع المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي وإدارة الثروة السمكية في المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية ضمن جهود الاستجابة للكوارث، ومنها مراقبة تسربات النفط والمواد الكيميائية.

من جهته، قال مشاري مرزوق، أحد المفتشين البيئيين الذي انضم للمحمية عام 2021 بعد عمله السابق كصياد:
“كنت أمارس الصيد دون التفكير بالشعاب المرجانية أو أنواع معينة من الأسماك، وكنا نقوم بممارسات خاطئة. لكن العمل مع المحمية غيّر رؤيتي تمامًا. الآن أرى أهمية حماية البيئة، وأدركت أن أخطاء الماضي قد تهدد الحياة البحرية بالكامل”.

من الصيد إلى الحماية: مهمة مشاري في البحر الأحمر

تتميز البيئة البحرية للمحمية بتنوعها الحيوي الغني، حيث تمتد الشعاب المرجانية عبر جميع أنحاء المحمية، وتُعد موطنًا لمئات الأنواع من الأسماك والقشريات والرخويات. كما تساهم مروج الأعشاب البحرية في حماية الأسماك وتوفير مناطق غذاء للسلاحف والأطوم. ومن بين المهام الأساسية لفريق المفتشين حماية مواقع تعشيش السلاحف المهددة بالانقراض، مثل السلحفاة صقرية المنقار والسلحفاة الخضراء، حيث يتم تسجيل مواقع الإنزال وحمايتها بأقفاص خاصة. ويعمل الفريق بالشراكة مع المؤسسة العامة للمحافظة على للشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر “شمس”، حيث خضعوا لتدريبات متخصصة في الحفاظ على السلاحف.

عن محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية
تُعد المحمية واحدة من ثماني محميات ملكية في المملكة العربية السعودية، وتمتد على مساحة 24,500 كم²، من الحرات البركانية إلى أعماق البحر الأحمر غربًا، لتربط بين نيوم ومشروع البحر الأحمر والعلا. تُعد موطنًا لمشروع وادي الديسة التابع لصندوق الاستثمارات العامة وأمالا التابعة لشركة البحر الأحمر العالمية.

تحتضن المحمية 15 نظامًا بيئيًا مختلفًا، وتغطي 1% من المساحة البرية للمملكة و1.8% من مساحتها البحرية، وتُشكّل موطنًا لأكثر من 50% من الأنواع البيئية في المملكة، مما يجعلها واحدة من أغنى المناطق الطبيعية في الشرق الأوسط بالتنوع الحيوي.

تلتزم المحمية باستعادة وحماية البيئة الطبيعية والثقافية، ويتضمن ذلك إعادة إدخال 23 نوعًا من الأنواع الأصلية التي كانت تاريخيًا تعيش في المنطقة، بما في ذلك النمر العربي، الفهد، المها العربي، والنسر أبيض الرأس، وذلك كجزء من برنامج واسع لإعادة الحياة البرية.

تخضع المحمية لإشراف مجلس المحميات الملكية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وهي جزءٌ من برامج المملكة للاستدامة البيئية، مثل مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر.