الرياض، 27يوليو 2025: أعلنت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية عن ولادة أول وعلين نوبيين ضمن برنامجها لإعادة تأهيل الحياة البرية، وهو ما يمثل إنجازاً بارزاً في برنامجها العلمي لإعادة توطين 23 نوعاً أصيلاً. ويُصنّف الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة هذا الوعل ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، حيث لا يتجاوز عددها 5,000 وعل بالغ في البرية حول العالم.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال أندرو زالوميس، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية: “تشكل ولادة هذين الوعلين إنجازاً لافتاً في إطار برنامجنا لإعادة تأهيل الحياة البرية، والجميع متحمس لنجاح هذه الولادة، خصوصاً أنه رابع نوع مميز ينجح في التكاثر ضمن هذا البرنامج بعد ولادات المها العربي، وغزال الرمل، وغزال الجبل. وكل من هذه الإنجازات يُقرّبنا من تحقيق رؤيتنا في إعادة الحياة البرية إلى شبه الجزيرة العربية”.
ويُعد الوعل النوبي أصغر أنواع الوعول الخمسة في العالم، ويتكيّف هذا الحيوان الجبلي الرشيق مع الحياة في البيئات القاحلة ذات درجات الحرارة المرتفعة، حيث تُمكّنه حوافره المقعرة من التشبث بجوانب المنحدرات الصخرية شديدة الانحدار. وتوفر المحمية بتضاريسها الجبلية الوعرة الموطن المثالي لهذا النوع النادر، وتدعم أكبر تجمع بري أصلي في المملكة العربية السعودية، ويتواجد الوعل النوبي في المحمية منذ آلاف السنين كما يتضح من النقوش الصخرية القديمة الموجودة في جميع أنحاء المنطقة.

وما يزال جبل قراقر في المحمية، المُدرج على قائمة اليونسكو المؤقتة للتراث العالمي، موطناً مثالياً لهذا النوع؛ حيث توفر منحدراته الخلابة، ووادي الديسة الشهير بمياهه المتدفقة على مدار السنة، أبرز الملاجئ المحمية للوعل النوبي وغيره من الحيوانات والنباتات الأصيلة.

وتضمن خطة ادارة التطوير المتكاملة التي وافق عليها مجلس إدارة المحمية اتباع نهج قائم على العلم في استعادة الموائل وإعادة تأهيل الحياة البرية. وقد تم بالفعل توطين 11 من أصل 23 نوعاً أصلياً تم اختيارها لإعادة التوطين. و بفضل الجهود الحثيثة في مجال الحماية البيئية والشراكات المثمرة مثل التعاون مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، بدأت أعداد الوعول في التزايد، ليس فقط في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، بل أيضًا في المناطق المحمية والمحميات الملكية الأخرى في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية