Skip to content
المفتشات بيئيات أثناء دورية على ساحل البحر الأحمر في  للمحمية

تدشين أول فرقة مفتشات بيئيات بحريات في الشرق الأوسط في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية

5 min read

31 July 2025

الرياض، 31يوليو 2025: تعلن محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية بكل فخر عن تدشين أول فرقة مفتشات بيئيات بحريات في الشرق الأوسط، في خطوة غير مسبوقة نحو تعزيز جهود الحماية البيئية يأتي هذا الإعلان تزامنًا مع يوم المفتش البيئي العالمي، حيث ستنضم المفتشات البحريات الجدد إلى فريق التفتيش البيئي في المحمية والذي يبلغ عدده 246 مفتشًا، تشكل النساء 34٪ منهم. وستتولى المفتشات الجدد مهام مراقبة ساحل البحر الأحمر بطول 170 كيلومترًا، جنبًا إلى جنب مع زملائهن الرجال وبالتعاون مع حرس الحدود.

تقول رقيّة عوض البلوي، التي تعمل كمفتشة بيئية في المحمية منذ عامين وكانت ضمن أول دفعة من المفتشين البيئيين: “اكتشفت عالمًا جديدًا تمامًا تحت سطح الماء. أشعر بالفخر لكوني ضمن أول مجموعة من النساء تتعلم السباحة في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية. وأحلم باليوم الذي تقود فيه امرأة زورق الدوريات البحرية التابع للمحمية.”

أولى المفتشات البيئيات البحريات في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية أثناء التدريب في البحر
أولى المفتشات البيئيات البحريات في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية أثناء التدريب في البحر

قال الرئيس التنفيذي لمحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، أندرو زالوميس” :منذ تأسيس المحمية، كانت مشاركة المرأة في بيئة العمل أولوية، تماشيًا مع رؤية 2030. قطاع الحماية البيئية عالميًا يعاني من اختلال في التوازن بين الجنسين، ويزداد هذا الخلل وضوحًا في القطاع البحري. عندما بدأنا في توظيف أول دفعة من المفتشين البيئيين في عام 2022، شجعنا النساء على التقديم. واليوم، تشكل النساء 34٪ من قوة التفتيش البيئي في المحمية، وهو أقل بنسبة 1٪ فقط من مستهدف رؤية 2030 لمشاركة المرأة في سوق العمل، وأعلى بكثير من المعدل العالمي الذي يبلغ 11٪ فقط للمفتشات البيئيات.”

وأضاف :”النساء يقدمن مهارات أساسية في مجال الحماية البيئية، ومع تقدم المملكة نحو تحقيق الهدف العالمي المتمثل في حماية 30٪ من أراضي وبحار الكرة الارضية بحلول عام 2030، نحن ملتزمون ببناء فرق تفتيش بيئي مؤهلة تمتلك الكفاءة اللازمة لتدعم جهود الحفظ في المملكة.”

المفتشة البيئية نورة من محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تشارك في عملية إعادة توطين الكائنات الفطرية
المفتشة البيئية نورة من محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تشارك في عملية إعادة توطين الكائنات الفطرية

يُعد مفتشو المحمية عنصرًا محوريًا في تحقيق رسالتها لإعادة الحياة الفطرية إلى الجزيرة العربية، وفي دعم الأهداف الوطنية لمبادرة السعودية الخضراء. وهم مسؤولون عن حماية الثروات الطبيعية والثقافية في المحمية – سواء في البر أو في البحر – مع ضمان تجربة آمنة للزوار والسياح. وتشمل مهامهم رصد الأنظمة البيئية لدعم استراتيجيات الحماية، والمساهمة في برامج إعادة توطين الكائنات البرية، وإدارة الحياة الفطرية، والإشراف على المشاريع التطويرية لضمان التزامها بتقاريردراسة الأثر البيئي والاجتماعي.

ويخضع المفتشون لتدريب متخصص ومستمر، يتيح لهم بناء مسيرة مهنية ذات أثر ملموس في قطاع الحماية البيئية الذي يشهد نموًا سريعًا، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وقد أدى هذا الإقبال إلى تلقي أكثر من 35,000 طلب توظيف حتى اليوم للانضمام إلى فريق التفتيش البيئي في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية.

تدريب مفتشي البيئة مستمر  في محمية الامير محمد بن سلمان الملكية
تدريب مفتشي البيئة مستمر  في محمية الامير محمد بن سلمان الملكية

منذ عام 2022، نفذ مفتشو المحمية ما يقارب 35,000 دورية. وتؤدي المفتشات البيئيات المهام نفسها التي يقوم بها زملاؤهن من الرجال، ويعملن ضمن فرق مختلطة في القسم البري من المحمية الذي تبلغ مساحته 24,500 كيلومتر مربع. ومع ذلك، لم يكن هناك أي مفتشات بحريات حتى الآن، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى محدودية فرص تعلم السباحة، وضعف فرص العمل في القطاع البحري. وفي يوليو 2024، أطلقت المحمية برنامجًا لتعليم السباحة والتدريب البحري تحت إشراف دومينيك دو تويت، المدير الإقليمي الأول، وهي خبيرة من جنوب أفريقيا في مجال حماية البيئات البرية والبحرية. وبعد عام واحد فقط، انضمت أول سبع مفتشات بيئيات بحريات تلقين تدريبًا كاملاً إلى فرق الدوريات البحرية في القسم البحري من المحمية، والذي تبلغ مساحته 3,856 كيلومترًا مربعًا.

وتقول دومينيك: “يعكس هذا البرنامج التدريبي التزام المفتشات وانضباطهن في تعلم مهارات جديدة. لقد كان ولا يزال إنجازًا استثنائيًا، ويحق لهن الفخر بالتحديات التي تمكنّ من تجاوزها.”

المفتشات بيئيات أثناء دورية على ساحل البحر الأحمر في  للمحمية
المفتشات البيئيات أثناء دورية على ساحل البحر الأحمر في  للمحمية

تغطي المنطقة البحرية لمحمية الأمير محمد بن سلمان الملكية مساحة 3,856 كيلومترًا مربعًا، أي ما يعادل 1.8٪ من المياه الإقليمية للمملكة، وتحتضن 64٪ من أنواع الشعاب المرجانية في المملكة، و22٪ من أنواع الأسماك، بالإضافة إلى سلاحف من نوع منقار الصقر والسلاحف الخضراء، والدلفين الدوّار، والأطوم (بقر البحر)، والقرش الحوتي، فضلًا عن نظم بيئية حرجة لغابات القرم الرمادية.

يقوم مفتشو البيئة البحرية في المحمية بدوريات باستخدام قاربين صُمما خصيصًا لهذا الغرض، لضمان حماية هذا النظام البيئي البحري الحيوي وصونه.

مفتشة بيئية أثناء دورية برية في وادي الديسة ضمن محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية
مفتشة بيئية أثناء دورية برية في وادي الديسة ضمن محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية

عن محمية الامير محمد بن سلمان الملكية

تُعد محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية واحدة من ثماني محميات ملكية، وتمتد على مساحة 24,500 كيلومتر مربع، من سهول الحرات البركانية إلى أعماق البحر الأحمر غربًا، حيث تربط بين مشروعات نيوم، البحر الأحمر، والعلا. كما تحتضن المحمية مشاريع رائدة مثل مشروع وادي الديسة التابع لصندوق الاستثمارات العامة، ووجهة أمالا التابعة لشركة البحر الأحمر الدولية.

وتضم المحمية 15 نظامًا بيئيًا متنوعًا، ورغم أن مساحتها لا تتجاوز 1%  من إجمالي مساحة المملكة البرية، و1.8% من مساحتها البحرية، إلا أنها تحتوي على أكثر من 50% من أنواع الكائنات الحية في المملكة، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق تنوعًا بيئيًا في الشرق الأوسط.

وتلتزم المحمية بإعادة تأهيل النظم البيئية وصون التراث الثقافي، بما في ذلك إعادة توطين 23 نوعًا من الكائنات الفطرية التي كانت تعيش تاريخيًا في المنطقة، ومن بينها النمر العربي، الفهد، المها العربي، ونسر الأذون، وذلك ضمن برنامج واسع لاستعادة التوازن البيئي.

أنشئت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية بمرسوم ملكي، وهي تحت إشراف مجلس المحميات الملكية برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد. كما تتكامل جهودها مع المبادرات الوطنية الكبرى في مجال الاستدامة وحماية البيئة، بما في ذلك مبادرتا السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر